العلامة المجلسي

378

بحار الأنوار

الحلم غصص الغيظ . إذا كان المقضي كائنا فالضراعة لماذا ؟ نائل الكريم يحببك إليه ونائل اللئيم يضعك لديه ، من كان الورع سجيته ، والافضال حليته انتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه ، وتحصن بالذكر الجميل من وصول نقص إليه . وقال بعض الثقات : وجدت بخطه عليه السلام مكتوبا على ظهر كتاب : قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوة والولاية ، ونورنا السبع الطرائق بأعلام الفتوة ، فنحن ليوث الوغى ، وغيوث الندى ، وفينا السيف والقلم في العاجل ، ولواء الحمد والعلم في الأجل ، وأسباطنا خلفاء الدين وحلفاء اليقين ، ومصابيح الأمم ، ومفاتيح الكرم ، فالكليم البس حلة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء ، وروح القدس في جنان الصاقورة ذاق من حدائقنا الباكورة ( 1 ) وشيعتنا الفئة الناجية ، والفرقة الزاكية ، صاروا لنا ردءا وصونا وعلى الظلمة إلبا وعونا ، وسينفجر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران لتمام الطواوية والطواسين من السنين . أقول : هذه حكمة بالغة ونعمة سابغة تسمعها الاذان الصم وتقصر عليها الجبال الشم صلوات الله عليهم وسلامه . 4 - أعلام الدين ( 2 ) : قال أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام : من مدح غير المستحق فقد قام مقام المتهم . وقال عليه السلام : لا يعرف النعمة إلا الشاكر ، ولا يشكر النعمة إلا العارف . وقال عليه السلام : ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك فإن لكل يوم رزقا جديدا . واعلم أن الالحاح في المطالب يسلب البهاء ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتى يفتح الله لك بابا يسهل الدخول فيه فما أقرب الصنيع من الملهوف ، والامن من الهارب المخوف ، فربما كانت الغير نوع من أدب الله ، والحظوظ مراتب ،

--> ( 1 ) كذا . والصاقورة : السماء الثالثة . وباطن القحف المشرف على الدماغ والمراد الأول . والباكورة : أول ما يدرك من الفاكهة ، وأول كل شئ . ( 2 ) مخطوط .